هل أصبح رمضان
انحطاط أخلاقي
باسم الفن
المسلسلات والبرامج التي تُعرض في شهر رمضان المبارك هي أحد أنواع من السفه
والانحطاط بل مهزلة وهي نوع من أنواع التفاهات
التي لا معنى لها بشكلٍ عام وتعتمد في تمثيلها على المبالغة والزعيق والسفالة
وتشويه الشخصية المصرية والتهريج وقلة الادب .
فما نشاهده اليوم على القنوات العربية لا ينتمي لا للهوية المصرية ولا العربية
ولا للهوية الإسلامية ولا حتى للمواطن العربي أو الإسلامي بأي شكل من الأشكال.
فمنذ أن بدأت نكسات الربيع العربي وما يسمى فنا أو دراما تتجه الى التراجع وإلى الانحطاط في جميع الجوانب وبجميع الأشكال سواء كانت برامج
بكل أنواعها أو مسلسلات أو حتى إعلانات .
فلم تعرض الشاشات العربية دراما أو
عمل فني يمثل حقيقة ما يعيشه المواطن المصري والعربي بعد نكسات الربيع العربي.
فما يسمى فن اليوم بعيد كل البعد عن القيم والأخلاق وحتى عن الدين . كل هذه
الاعمال التافهة بعيدة عن اظهار صورة المجتمع الحقيقة وبعيدة عن طرح المشاكل التي يعانيها المجتمع أو
يعانيها المواطن ومناقشتها بصورة واقعية ومفيدة.
فكل المسلسلات فيها الكثير من الكذب
والخداع والتحريف وتشويه الشخصية المصرية واظهار المصريين على انهم بلطجية وتجار
مخدرات ودعارة وصراع بين طبقات المجتمع
وصلت لمرحلة الانحطاط والتفاهة وأصبحت دراما عديمة الفائدة ولا تمثل المواطن
المصري بأي شكل من الأشكال .
فكل ما يسمونه فن اليوم هو عبارة عن مشاهد أقل ما يقال عنه انه اكاذيب وسفه
وانحطاط بصورة مبالغ فيها لدرجة كبيرة جداً فينشرون مشاهد تملؤها الكلمات البذيئة والشتم والصراخ
والجعير والوسخات والشتائم والالفاظ البذيئة .
وعلى صعيد البرامج فنجد بعض البرامج التي تُكلف الملايين من الدولارات بلا فائدة وحتى أنها
لا تضحك الناس بل وصلت إلى درجة التفاهة والحقارة فلو وزعت تكلفة هذه البرامج على المشاهدين
فلربما سيصبحون سعداء أكثر وسيبتسمون أكثر ولن يشاهدوا التلفاز ثانية بدلا من سماعهم الكلمات
البذيئة والشتائم والقذارات .
فما يسمى الفن في مصر اليوم أعتقد
مثلما يعتقد الكثيرون أنه وصل لمرحلة الانحطاط والتفاهة وأصبح فنا عديم الفائدة ولا يمثل المجتمع ولا المواطن المصري بأي شكل من الأشكال وأتمنى أن تنتهي هذه الفوضى وهذا الانحطاط ويعود الفن المصري إلى هدف الفن الرئيسي ألا وهو
الرسالة فالفن الحقيقي من أهم أدوات القوة الناعمة
للدولة .
وأما بالسنة للانحطاط الأخلاقي في شهر
رمضان شهر الخير والبركة وهو أحد أعمدة الإسلام وركن من اركانه ولا يليق بنا
كمصريين ما نراه كل عام من نشر التفاهات والبلطجة والدعارة والمخدرات باسم الفن
فهذا شيء لا يليق بشهر رمضان ولا يليق يمصر .
ان ما نحتاجه حقا هو فن يحمل رسالة الأخلاق والتوعية للجيل القادم والسابق،
كما نحتاج إلى القراءة عن شهر رمضان بالإسلام وبالعلم ومن ثم نُحكم أنفسنا أمام الله.
وأعاده الله علينا وعليكم وعلى العالم الإسلامي بالخير والبركة والسلام.