28‏/04‏/2025

زمن العجائب

 

زمن العجائب 


عجائب في كل مهنة وكل صنعة

الذين ينسبون لأنفسهم كل فعل

ويُحبُّونَ أنْ يُحْمَدوا بمَا لَمْ يَفْعَلُوا

الذين يرتدون الدين و الدين منهم براء

من أبناء جلدتنا يتكلمون بلساننا وخطرهم كبير

عجائب في الفكر وفي الدين وفي السياسة

اليوم لا يخلوا منهم مكان

فهل نحن حقاً نعيش في زمنهم ؟

زمن العجائب

في هذا الزمان الذي نعيشه

ينتشر الجهل والفقر والعمى

اصبحنا نعيش الذل والتبعية  كالبهائم

ورقابنا  اصبحت معلقة في المقاصل

نحن لكل دستور سبايا

ونحن لجلالة الحُكام غنائم

فالدستور أباح الطوارئ وأباح كل الجرائم

فنحن الضحية في كل مرحلة

ونحن الإرهاب في كل فكرة

ونحن المأكولون في كل الولائم

سلخونا من ارزاقنا ومن ماضينا

وباعوا حاضرنا وزيفوا كل الحقائق

هُم وعُملاؤهم أصحاب العمائم

ولن يبق سوى ما كتبوا لنا من تزييف

لن يبق سوي ما أعدوا من تاريخ وتخاريف

ولن يبق أمامنا سوى أن نتسلى بحكايات الهزائم

هكذا عشنا ونعيش اليوم في زمن العجائب

27‏/04‏/2025

الغلاء والفقر والمجتمع

 

 

الغلاء والفقر والمجتمع

 


الفقر يعني عدم قدرة المواطن المادية على  تلبية احتياجاته الأساسية اليومية من غذاء ولباس مع قلة أو انعدام الدخل  ويمكن أن يمتد هذا الفقر إلى عوز عندما لا يستطيع المواطن تأمين قوت يومه الأساسي .

ويتأثر المواطن الفقير  بحياة الفقر التي يعيشها اخلاقيا ودينيا وسلوكيا وتعليميا وصحيا فتدهور حالته  الاجتماعية ويتسبب في العديد من المشاكل للمجتمع  كله فالمواطن  جزء من هذا المجتمع ولذلك فدائرة الفقر تحتاج إلى علاج جذري.

وأثر الفقر على المجتمع خطير جدا :

·      فالفقر يعمل على انتشار الجهل وتراجع المستوى التعليمي بسبب ارتفاع نسب التسرب المدرسي في الأسر الفقيرة .

انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة قلة موارد الفقير وعدم قدرته على تلقي العلاج والاستشارات الطبية. ع

·      والفقر يؤدي الى انتشار العنف والجريمة مع لجوء بعض الأفراد إلى تعويض قلة الموارد لديهم بطرق غير مشروعة.

·      والفقر يؤدي ايضا الى تراجع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بسبب تحويل الموارد المخصصة لهذه التنمية إلى برامج الدعم الاجتماعي ومكافحة الفقر.

ويؤثر الفقر على الأطفال والعائلات والأطفال هم المتضرر الأكبر من الفقر  فهم الأكثر حاجة إلى التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية .

وبالتالي فإن عدم تلقيهم لهذه الخدمات الاجتماعية الضرورية سوف يعرّضهم إلى الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية  ما قد يجعل منهم خارجين على القانون أو يصبحون مشروع فقر دائم ومتوارث من جيل إلى آخر.

كما أن للفقر بعد نفسي كبير  فهو يولد مشاعر كراهية عارمة قد تتسبب في سلوكيات خطيرة.

والفقر سبب رئيسي من أسباب العنف في المجتمع ويمتد أثر الفقر ليشمل تهديد الأمن القومي في المجتمع فشعور الحرمان والإحباط وغياب العدالة الاجتماعية يشكل بؤرة مناسبة لتوليد العنف على مختلف مستوياته الأسرية والمجتمعية.

وتتجلى آثار الفقر في انتشار الجريمة من تعاطي المخدرات والانحراف  والسرقة والنهب والقتل في المجتمع

وفي التالي سوف تؤدي هذه التراكمات الى الاضطرابات السياسية والأمنية نتيجة والتخريبية والجرائم .

فبدل ان تعقدوا المؤتمرات والندوات وتقيموا الدروس في المساجد اقضوا على الفقر ووفروا حياة كريمة للمواطنين ليشعروا بالانتماء ويحافظا على هذا الوطن

 

 

24‏/04‏/2025

هل المصريون الغشاشون بشر؟

 

هل المصريون الغشاشون بشر؟


كل يوم تطالعنا الأخبار المصرية بضبط أطنان من المواد الغذائية الفاسدة وهي ليست مصدرة للخارج بل للسوق المصري .

المصريون يقتلون أنفسهم بأيدي الجشعين منهم

المنتجات الفاسدة والمنتهية الصلاحية في مصر والتي يتم ارجاعها  للمصانع  لا تباد ولكن يتم إعادة خلطها وتعليبها وتسويقها بتاريخ صلاحية جديد .

المصريون يزرعون بمياه الصرف الصحي والصناعي والزراعي فتخرج منتجات قاتلة وتطرح في السوق لقتل أهاليهم واقاربهم وجيرانهم  .

المصريون يزرعون السمك في مياه المجاري المشبعة بالمعادن الثقيلة والقاتلة كالزئبق والرصاص . ويبيعون هذه الاسماء الملوثة ليأكلها الشعب المصري.

فهل تثق في من يقتل أخاه أن يكون صديقاً لك ؟

وهل تثق فيمن يدسم السم في طعام أخيه أن يضع لك العسل لطعامك وشرابك؟

أقل ما يجب فعله هو ترك المنتجات المصرية الفاسدة فوراً والبحث عن بديل من دول اخرى لا تعتمد على الغش  ولا حول ولا قوة إلا بالله من هؤلاء المصريين .

هل هناك مصيبة أبشع من أن تنصح الدول رعاياها من الغش والخديعة في مصر

لقد اصبح المصري يساوي غشاشاً وخائنا لا امان له .

بينما هناك مواطني دول يوصفون ويعرفون بالأمانة والصدق  وهم عند المصريين ناس عبط .   فالإنسان المحترم الصادق الامين هو في عرف المصريين انسان عبيط اننا نعيش في جو من الغش والخديعة والمكر  والخيانة في مصر . والذي يسميه المصريون فلهوة . وهذه الصفات القبيحة  هي في عرف المصريين  حلال وحتى لو فعلته في داخل الحرم المكي

ولا حول ولا قوة إلا بالله


الجنيه المصري الحزين

الجنيه المصري الحزين


وهذا الجنيه  لمن لم يسمعوا به هو الحزن بعينه تجده اليوم مكسور الخاطر وفي حالة عدم استقرار إنه بالنسبة لنا كان  طيب الذكر هذا الجنيه المصري الذي لاقي الأمرين في حياته منذ أن ولد في عام 1836 . ومنذ ذك الحين  وكل حاكم يجيء  يطبق فيه نظريات ما أنزل الله بها من سلطان وكل واحد من المسئولين وضع عليه بصمته وعلق عليه فشله . ولو تتبعنا سيرة هذا ا الجنيه المصري المنكوب نجد أنه قد عاش العديد من التقلبات كلها مبكية على مر تاريخه  حتي أنه يتعرض اليوم  للإبادة والناس اليوم تقول ( ان اهانة الجنيه اهانة للشعب ) ونعتقد جازمين أنه قد تم تدمير الجنيه وانتهي الأمر .

لقد كان أقوي عملة في العالم وكان يساوي الجنيه المصري = 7.4375 جراماً من الذهب  ولكنه تدهور تدهورا فظيعا على ايدي الحكام  حتي بلغ مستوي من التراجع والانهيار لو أردت حسابه بنسبة مئوية لاحتجت لكمبيوتر بحجم غرفة كبيره .

لقد كان الجنيه المرحوم  له قيمة شرائية فتسلط عليه أحدهم  ( لا سامحه الله ) فقام بتعويمه  فلو كان في التعويم فائدة فلماذا ترفض دول كثيرة في العالم  تعويم عملاتها  لقد حفروا للجنيه الحفر العميقة فأصابوه بالإهانة والانهيار والإحباط  لقد خنقوا الجنيه مره واحده فمات الاقتصاد

لقد فرضوا للجنيه  أخاً أكبر هو ( الدولار)  وجعلوا الدولار يساوي خمسين جنيها وبهذا تم إذلال وإهانة الجنيه ومعه اذلال واهانة المصرين فلا توجد خدمات لهذا الشعب بهذا الجنيه بعد تعويمه وأصاب الجنيه  نوع غريب من الأمراض لا يعلم الطب عنها شيء مثل الانهيار والهزال والضعف والإغماء  فلماذا هذا الجحود يا حكومتنا الف..؟ ان الجنيه المصري لم يقصر معنا قديما والله العظيم بل بالعكس لقد اشتري لنا كل شيء بدءاً من رغيف الخبز الى الملابس والسكن والموبيليا والسيارة وعلم أولادنا في المدارس وزوج ابناءنا وبناتنا  واليوم وبعد أن كان ينقسم الى المليم والتعريفة والقرش أصبح هو جزءاً من خمسين جزء من الدولار  ذلك الضيف الثقيل علي قلب الجنيه وعلى قلب المصريين .   

ولا توجد بشائر للخلاص من هذه النكبة  لكي يعود الجنيه الى مكانته وتعود للمصريين كرامتهم نحن اليوم في ظل سياسة العجز والانهيار والفشل ننتظر أن يأتي الأخوة الصينين ويطبعوا لنا الجنيه الجديد  ولكن هذا الجنيه الجديد القادم سيخلق لنا مشاكل فكيف نحسب كيلو اللحم بالجنيه الجديد وكذلك تذاكر المواصلات هل سنحمل معنا آلات حاسبه صعوداً وهبوطاً ومن سيقنع البائعين والتجار بأن هذا الجنيه ليس الجنيه المحترم  الذي عرفوه قديما قبل التعويم  سيقول لك التاجر ان كيلو اللحم بخمسة عشر ألف جنيه جديد . عجبك .عجبك ما عجبكش خليه في مكانه لذلك مطلوب إعطاء دروس رياضيات للشعب المصري البطل الصابر قبل وصول هذا الجنيه الجديد  وتحفيظ الناس جداول الضرب  والله الموفق .


17‏/03‏/2025

هل أصبح رمضان انحطاط اخلاقي باسم الفن

 

 

هل أصبح رمضان

انحطاط أخلاقي

باسم الفن



المسلسلات والبرامج التي تُعرض في شهر رمضان المبارك هي أحد أنواع من السفه والانحطاط  بل مهزلة وهي نوع من أنواع التفاهات التي لا معنى لها بشكلٍ عام وتعتمد في تمثيلها على المبالغة والزعيق والسفالة وتشويه الشخصية المصرية والتهريج وقلة الادب .

فما نشاهده اليوم على القنوات العربية لا ينتمي لا للهوية المصرية ولا العربية ولا للهوية الإسلامية ولا حتى للمواطن العربي أو الإسلامي بأي شكل من الأشكال.

فمنذ أن بدأت نكسات الربيع العربي وما يسمى فنا أو دراما  تتجه الى التراجع وإلى الانحطاط  في جميع الجوانب وبجميع الأشكال سواء كانت برامج بكل أنواعها أو مسلسلات أو حتى إعلانات .

فلم تعرض الشاشات العربية  دراما أو عمل فني يمثل حقيقة ما يعيشه المواطن المصري والعربي بعد نكسات الربيع العربي.

فما يسمى فن اليوم بعيد كل البعد عن القيم والأخلاق وحتى عن الدين . كل هذه الاعمال التافهة بعيدة عن اظهار صورة المجتمع الحقيقة  وبعيدة عن طرح المشاكل التي يعانيها المجتمع أو يعانيها  المواطن ومناقشتها بصورة واقعية ومفيدة.

فكل المسلسلات  فيها الكثير من الكذب والخداع والتحريف وتشويه الشخصية المصرية واظهار المصريين على انهم بلطجية وتجار مخدرات ودعارة وصراع بين طبقات المجتمع

وصلت لمرحلة الانحطاط والتفاهة وأصبحت دراما عديمة الفائدة ولا تمثل المواطن المصري بأي شكل من الأشكال .

فكل ما يسمونه فن اليوم هو عبارة عن مشاهد أقل ما يقال عنه انه اكاذيب وسفه وانحطاط  بصورة  مبالغ فيها لدرجة كبيرة جداً  فينشرون مشاهد تملؤها الكلمات البذيئة والشتم والصراخ والجعير والوسخات والشتائم والالفاظ البذيئة .

وعلى صعيد البرامج فنجد بعض البرامج التي  تُكلف الملايين من الدولارات بلا فائدة وحتى أنها لا تضحك الناس بل وصلت إلى درجة التفاهة والحقارة فلو وزعت تكلفة هذه البرامج على المشاهدين  فلربما سيصبحون سعداء أكثر وسيبتسمون  أكثر ولن يشاهدوا التلفاز ثانية بدلا من سماعهم الكلمات البذيئة والشتائم والقذارات .

فما يسمى الفن في مصر اليوم  أعتقد مثلما يعتقد الكثيرون أنه وصل لمرحلة الانحطاط والتفاهة وأصبح  فنا عديم الفائدة ولا يمثل المجتمع  ولا المواطن المصري بأي شكل من الأشكال  وأتمنى أن تنتهي هذه الفوضى وهذا الانحطاط  ويعود الفن المصري إلى هدف الفن الرئيسي ألا وهو الرسالة فالفن الحقيقي من أهم أدوات القوة الناعمة للدولة .

وأما بالسنة للانحطاط الأخلاقي  في شهر رمضان شهر الخير والبركة وهو أحد أعمدة الإسلام وركن من اركانه ولا يليق بنا كمصريين ما نراه كل عام من نشر التفاهات والبلطجة والدعارة والمخدرات باسم الفن فهذا شيء لا يليق بشهر رمضان ولا يليق يمصر .

ان ما نحتاجه حقا هو فن يحمل رسالة الأخلاق والتوعية للجيل القادم والسابق، كما نحتاج إلى القراءة عن شهر رمضان بالإسلام وبالعلم ومن ثم نُحكم أنفسنا أمام الله. وأعاده الله علينا وعليكم وعلى العالم الإسلامي بالخير والبركة والسلام.

26‏/02‏/2025

أين نحن من أخلاق الصائمين ؟

 

 

أين نحن من أخلاق الصائمين ؟ 



 

شهرٌ يفوق على الشهور بليلةٍ

من ألف شهر فُضّلت تفضيلا

ها نحن  يقبل علينا رمضان موسمٌ الخير فأيُ رمضانٍ سيكونُ رمضانُك هذا العام؟

هل هو رمضانُ المسوفين الكسالى؟

أم رمضان المسارعين المجدين؟

هل هو رمضان التوبة أم رمضان الشِقِوة؟

هل هو شهرُ النعمةِ أم شهر النقمة؟

هل هو شهر الصيام والقيام؟

أم شهر الموائد والمسلسلات والأفلام ؟

مع اقتراب شهر رمضان أتوجه بنداء لأحبائنا  بالانتباه كثرة النصابين الذين ينتشرون هذه الايام على الفضائيات يطلبون التبرعات بحجة بناء المساجد أو يجمعون الأموال لموائد رمضان أو لمساعدة الفقراء  وعمل كرتونة رمضان الى اخره من حججهم لجمع التبرعات .

انهم  سيأتون بسماسرة ومشايخ نصابين متخصصين في النصب يعرفون كيف يخرجون المال من جيوب الناس وسيبقى هؤلاء النصابين يخدعون المسلمين و يضحكون عليهم باسم الاسلام ومن أجل الله كل يوم

سيكذبون عليكم بقصص وأساطير أصبحت معروفة ومكشوفة وسيستخدمون آيات القران الكريم والاحاديث الشريفة وهم يتقنون اسلوبا غشيا يبهرون به الناس ويجعلونهم يخرجون ما في جيوبهم وسيقرؤون الآيات ليخوفوك من كنز الذهب والفضة ومن لا ينفقها لوجه الله فيعدوه  بعذاب أليم وهؤلاء النصابين هم الذين يجمعون كنوز الذهب والفضة يجمعونها منكم فيصبحون هم أغنياء اصحاب سيارات فارهة وفيلات وعقارات .

وما يفعلونه هو تشويه للدين وتشويه للإسلام والمسلمين لذا لا يجب ان يضحكوا عليكم ويخدعوكم باسم الدين ونحن ندعو المسلمين الى الوعي المجتمعي والقيام بحملات توعية عامة والمطالبة بمحاسبة سماسرة الدين واصحاب التيار الدينية المخادعة ومحاسبتهم على الأموال التي جمعوها في السنوات الماضية ماذا فعلوا بها.

وما هو عجب العجاب في رمضان ما يحدث في مصر  خلال هذا الشهر الكريم

فعدد المسلسلات الرمضانية المصرية المنتجة هذا العام كما يقولون  قد زاد عن السنة الماضية ب ١٠مسلسلات ليصبح إجمالي العدد  الذي سيعرض خلال رمضان لهذا العام ٤٨ مسلسلا كلها تنشر سوء الاخلاق والاجرام وتجارة المخدرات  والفجور والابتذال باللفظ وبالفعل والهاء الناس فيما لا يفيد .

فأين نحن من أخلاق الصائمين ؟

 

04‏/10‏/2024

ذكرى أكتوبر العظيم

 

 

ذكرى أكتوبر العظيم


 

ماذا قدمت مصر والمصريين لمن شاركوا في نصر اكتوبر 1973

انا واحد من هؤلاء عندما ذهبت لتجديد جواز السفر وجدت نفسي في طابور طويل من الشباب هذا يدفعك من جهة وهذا من جهة اخرى ولا يوجد احترام ولا تقدير لكبار السن . وهذا وجه مما يعانيه كبار السن من ابطال اكتوبر العظيم في المجتمع

وعندما اردت توصيل الانترنت استطدمت بشركة اسمها اورانج قام مجموعة من موظفيها الشباب بعمل حظر على خطي الارضي ومن يوم 20 سبتمبر وهم معطلين لخطي الارضي .

فهل هذا جزاء من شاركوا ودافعوا عن الوطن في اكتوبر 1973

سنوات مرت من عمر هذا النصر العظيم والكثير ممن ولدوا بعد اكتوبر 1973 يزايدون اليوم ويخترعون حكايات ويمجدون في  اناس لم يشاركوا في نصر اكتوبر العظيم  .

اليوم انا أتحدث عن ذاكرة أكتوبر التي عشتها وشاركت  فيها  والتي أوشكت أن تتوه من ذاكرة المصريين  وتبتعد عنا ويصيب الكثير من تفاصيلها قدر كبير من التشويش  والفبركات المنتشرة الفضائيات وعلى صفحات مواقع التواصل والتي  يخترعها اطفال وشباب وشابات  ورجال ونساء لم يعاصروا هذه الحرب العظيمة ولم يعيشوها . ولهذا فهؤلاء لا يحترمون كبار السن ممن حارب في اكتوبر 1973

 

 

11‏/06‏/2024

لماذا وعدونا بالرخاء وقادونا للإفلاس

 


 

ليس هذا ما كنا نحلم به2

لماذا  وعدونا  بالرخاء وقادونا للإفلاس

ان الرئيس السيسي   قدم لنا الوعود بحياة كريمة والعيش في رخاء طيلة السنوات الماضية  منذ 2013 وحتى الان ولكن واقع الحال هو أن مصر اصبحت في حالة إفلاس غير معلن.
ففي  صيف عام 2013 كانت مصر والمصريين في هوس بالرئيس السيسي   فالأغاني والمقاطع الموسيقية المصورة والقصائد وحتى الملابس كانت كلها تشيد بالرئيس السيسي     الذي أطاح بالرئيس مرسي وبالإخوان المسمين
كان مشهدا رائعا فقد خرج ملايين المصريين يعبرون عن بهجتهم بالتدخل العسكري الحازم ضد جماعة الإخوان المسلمين الذين استولوا على السلطة  قبل عام فقط، في يونيو 2012. حتى ان الثوار ومن عارضوا النظام السابق في مصر أظهروا  أنهم يعشقون بصدق ذلك الزعيم العسكري الذي وعدهم ببداية جديدة .
بعد ادخال مرسي وراء القضبان  و تشريد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين  وعد الرئيس السيسي  المصريين بأيام قادمة أفضل  وقد طلب من المواطنين بأن عليهم أن يتحلوا بالصبر.

وكان ذلك من الحكمة  فمشاكل مصر الاقتصادية  والاجتماعية  والسياسية  كانت ازدادت تعقيداً بعد 2011 فقد ظلت مصر تترنح من أزمة إلى أخرى.

ولكن، وبعد مرور السنوات منذ تولي الرئيس السيسي  الحكم لم يكافئنا  الرئيس السيسي   على صبرنا  بل على العكس تماماً  فها هو الرجل الذي انتخبناه لينقذنا  عمل  على الاقتراض من الخارج وقام بتعويم الجنيه وادخل مصر في حالة من الغلاء فاق قدرات المصريين . لقد وعدنا السيسي   بالرخاء  ولكننا نحن الان  في حالة من الإفلاس التام.

فأرقام الإحصائيات مفزعة . فنسبة التضخم بلغت 37 بالمائة و سعر الدولار الأمريكي يساوي 48 ثمانية واربعين جنيهاً مصرياً  ( وكان يساوي حوالي 7 جنيهات عندما وصل الرئيس السيسي  إلى الحكم ). ووصل الدين الخارجي لمصر إلى اكثر من 163 مليار دولار. ويتوقع أن يصل الدين الإجمالي لمصر إلى ما يقرب من 93 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد  في الاعوام القادمة .

ولم يجد المسؤولون في الحكومة المصرية مفراً من إدارة الشؤون المالية لمصر بالتخبط والفهلوة والكذب والخداع  فينقلون المال من جهة إلى أخرى في محاولة يائسة للتستر على الأحوال الاقتصادية المتزعزعة في البلد.
ويسعى الرئيس السيسي في كل مرة إلى إثبات أن التقلبات الاقتصادية في البلاد ناجمة عن أمور فوق طاقته . وخاصة جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا.

ولاشك في أن هذه الأزمات أوجدت تحديات اقتصادية كبيرة واجهت بلدان العالم – بما في ذلك الولايات المتحدة.  إلا أنه من الواضح أن ما يتحجج  به الرئيس السيسي هو استراتيجية  يقصد بها  تبرير ما وصلت اليه مصر من فقر وغلاء .
لقد أسرفت حكومة الرئيس السيسي  في إنفاق أموال الديون على مشاريع عملاقة لا يوجد لها مبررات اقتصادية. وأضخم وأشنع هذه المشاريع على الإطلاق هو العاصمة الإدارية الجديدة . والتي هي الآن في المرحلة الأولى من إنشائها. وكلفت حتى الآن اكثر من 45 مليار دولار. و اضطر المصريون مرغمين على دفع فاتورة الغلاء الذي حطم القدرة الشرائية للمواطنين  وزاد شريحة الفقراء في مصر من خلال إضافة كميات ضخمة من الدين إلى الموازنة العامة للدولة.