07‏/06‏/2010

زوجتي!!

زوجتي!! 




 يقول  سبحانه وتعالى  : ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ﴾ .
اغلب الناس مرضى بجمود الفكر ، وتقديس العادة ، والخوف من الخروج على هذه العادات او التجديد فيها .
فلا احد يقول عن زوجته انها من أعقل النساء وأفضلهن . إن العرب كانوا قديما يتحاشون التصريح بذكرالزوجة ، فيشيرون اليها بأنها الشاة أو النعجة استحياء وتعففا ، حتى منع الحياء جريراً من رثاء زوجه صراحة ، وزيارة قبرها جهارا . ومالك بن الريب لمّا عد من يبكى عليه من النساء قال :
فمنهن أمى وابنتاها وخالتى **** وباكية أخرى تهيج البواكيا
فلم يقل وامرأتى وكذلك العهد باجدادنا. لم يكن يقول واحد منهم  زوجتى ، بل كان يقول : أهل البيت ، وأم الأولاد ، والجماعة ، والأسرة ، وأمثال هذه الكنايات . فهل نحن سننكر هذا كله ، وندع ما يعرف الناس ، وتتخذ اسلوبا جديدا ؟
نعم يستطيع كل منا ان يمدح زوجته فأين مكان العيب في ذلك ؟ ولماذا كتب الشعراء وتغنوا عن الحبيبة وهي علاقات محرمة  ، ولا يكتبون عن الزوجه وهي حبيبته في الحلال الذى شرعه الله ؟ ولماذا لا يذكر كل منا مزايا زوجته وفضلها وعفتها ليرغب الناس في الزواج .
والعاشق يصف الباطل من محاسن العشيقة فيحبب المعصية إلى الناس؟ إن الناس يقرؤون كل يوم المقالات والفصول الطوال في مآسي الزواج وشروره ، فلم لا يقرؤون مقالة واحدة في نعمه وخيراته ؟
ولست هنا اقصد زوجة بعينها ولكنى كما كان فيكتور هوجو : إني عندما أصف عواطفي كأب ، فانني أصف عواطف جميع الآباء .

لم أسمع زوجاً يقول إنه مستريح وسعيد ، وإن كان في حقيقته سعيداً مستريحا ، لأن الإنسان خلق كفورا ، لا يدرك حقائق النعم إلا بعد زوالها ، ولأنه ركب من الطمع ، فلا يزال كلما أوتى نعمة يطمع في أكثر منها ، فلا يقنع بها ولا يعرف لذتها . لذلك يشكو الأزواج دائما من  نسائهم ، ولا يشكر أحدهم زوجته إلا إذا ماتت ، وانقطع حبله منها وأمله فيها ، فى هذه الحالة يذكر حسناتها ، ويعرف فضائلها . أما أنا فاني أقول من الآن اقرارا بعمة الله وبفضله  إني سعيد في زواجي وإني مستريح .
وقد أعانني على هذه السعادة أمور يقدر عليها كل راغب في الزواج ، طالب للسعادة فيه ، فلينتفع بتجاربي من لم يجرب ان اراد ، وليسمع وصف الطريق من سالكه.
أولها : أني لم أخطب من قوم لا أعرفهم ، ولم أتزوج من ناس لا صلة بيني وبينهم . . فينكشف لي بالمخالطة خلاف ما سمعت عنهم ، وأعرف من سوء دخيلتهم ما كان يستره حسن ظاهرهم ، وإنما تزوجت من أناس عرفتهم وعرفوني ، واطلعت على حياتهم في بيتهم واطلعوا على حياتي في بيتي . إذ رب رجل يشهد له الناس بأنه أفكه الناس ، وأنه زينة المجالس ونزهة المجامع ، وهو في بيته أثقل الثقلاء . ورب سمح مع الناس وهو في أهله سمج  ، وكريم مع الناس وهو في أسرته بخيل ، يغتر الناس بحلاوة مظهره فيتجرعون مرارة مخبره .
والثاني : أني اخترتها من طبقة مثل طبقتى . ، وأسلوب معيشتنا قريب من أسلوب معيشتهم ،وهذا هو الركن الوثيق في صرح السعادة الزوجية ، ومن أجله شرط بعض الفقهاء الكفاءة بين الزوجين .
والثالث : أني انتقيتها متعلمة ، وتمتاز عن العاميات الجاهلات فالام مدرسة . ولست أنفر الرجال من غير المتعلمات ، ولكني أقرر أن التعليم يزيد من وعى المراة ، وهي  مهما بلغت لا تأمل من حياتها أكثر من أن تكون زوجة سعيدة وأما.
والرابع : أني لم ابحث عن الجمال وأجعله هو الشرط الاساسي  لعلمي أن الجمال زائل ، ولذلك نرى من الأزواج من يترك امرأته الحسناء ويلهث وراء من لسن على حظ من الجمال ، ومن هنا صحت في شريعة إبليس قاعدة الفرزدق حين قال لزوجه النوار في القصة المشهورة ما أطيبك حراما وأبغضك حلالا .
والخامس : أن علاقتى بأهل زجتى لم يتعدى إلى الآن  العلاقة الرسمية المبنية على الود والاحترام المتبادل
والسادس : أني تركت ما لقيصر لقيصر ، فلم أدخل في شؤونها من ترتيب البيت وتربية الأولاد  وتركت هي لي ما هو لي ، من الإشراف والتوجيه ، وكثيراً ما يكون سبب الخلاف ان تضع الزوجة نفسها مكان الزوج وتأخذها مكانه .
والتاسع : أني لا أكتمها أمراً ولا تكتمني امرا ، ولا أكذب عليها ولا تكذب علي ،  وتعود أولادنا الصدق والصراحة ، واستنكار الكذب والاشمئزاز منه .
فهى تحب من أحب ، وتعادى من أعادى . تحب أهلي ، تنقل إلى كل خير عنهم . إن قصرت انا في بر أحد منهم ذكرتنى ، إنها النموذج الكامل للمرأة الشرقية المسلة .
وهذا النوع من النساء يزهد فيه بعض الشباب ، فيذهبون إلى أي دولة ليطلبوا بالعلم فلا يجيئون إلا بورقة في اليد وامرأة تحت الإبط ، إمرأة يحملونها يقطعون بها نصف محيط الأرض أو ثلثه أو ربعه ، ثم لا يكون لها من الجمال ولا من الشرف ولا من الإخلاص ما يجعلها تصلح خادمة للمرأة الشرقية المسلمة ، ولكنه فساد الأذواق ،وفقدان العقول . يحسب أحدهم أنه إن تزوج امرأة من أمريكا ، وأى امرأة ؟ عاملة في شباك السينما او فى بار او مقهى ، أو في مكتب الفندق ، فقد ملك ناطحات السحاب ، وصارت له القنبلة الذرية ، ونقش اسمه على تمثال الحرية .
إن نساءنا خير نساء الأرض ، وأوفاهن لزوجها ، وأحنهن على ولده ، وأشرفهن نفسا ، وأطهرهن ذيلا ، وأكثرهن طاعة وامتثالا وقبولا لكل نصح نافع وتوجيه سديد . وإني ذكرت بعضا من مزايا زوجتي لأضرب المثل السعادة التي يلقاها زوج المرأة العربية المسلمة ، لعل فحي على الزواج ايها الشباب .

لماذا ينتهى الحب؟

  لماذا ينتهى الحب؟

لماذا ارتفعت معدلات الطلاق؟
هل نعاني من أزمة في الحب؟
هل فقدنا القدرة عليه؟
على الرغم من أن كل الأغاني اليوم تتكلم الحب إلا ان الإحصائيات الرسمية تبين ارتفاع معدلات الطلاق أكثر من أي وقت مضى لماذا ارتفعت معدلات الطلاق لهذه الدرجة ؟  لابد ان نضع الحب تحت المجهر, و نحاول أن نفهمه بشكل صحيح.
السبب الأول : الحب في المرتبة الثالثة
عالم النفس الشهير أبراهام ماسلو، رتب (الحاجات الإنسانية) ترتيبا تصاعديا بما يسمى هرم ماسلو  وفيه يجب أن يحقق الإنسان بالترتيب :
أولا : حاجاته الجسدية (الأكل و الشرب و النوم)
ثانيا: الإحساس بالأمان
ثالثا: الحب و الانتماء
رابعا: الاحترام
خامسا: تحقيق الذات
نلاحظ هنا أن الحب جاء في المرتبة الثالثة يقول د.ماسلو أنه يجب أن يحقق الإنسان أولا حاجاته الجسدية والأمان ، كي يكون قادرا على الحب والانتماء! لو تأملنا هذه النظرية ، فإن سؤالا هاما يطرح نفسه هنا  . فهل استطاع الشاب المقبل على الزواج أن يحقق النقطتين بشكل كامل؟
لو تأملنا حياة الشاب المقبل على الزواج سنجد خللا في النقطة الثانية تحديدا لا يوجد شاب عادي يشعر بالأمان بشكل كامل ، فالأسعار تزداد حثيثا ومشكلة السكن مشكلة حقيقية ، و يكفي النظر لسعر أي شقة سكنية ، ومقارنتة سعرها بدخل أي شاب ، لمعرفة أن الشعور بالأمان مختل أعني الأمان المادي والوظيفي واطمئنان الشاب لقدرته على الإنفاق على أسرته وتوفير أبسط حاجاته الخاصة نحن نتكلم عن مجرد السكن فقط .
ولو تأملنا أيضا نظرية الإداري ستيفن كوفي في كتابه الشهير العادات السبع للناس الأكثر فعالية ، سنجد أنه يطرح تصورا منطقيا جدا هل يمكن لشخص لم يشبع حاجاته الخاصة ، أن تكون له القدرة على العطاء؟
تحقيق الذات اذن درجة عالية من درجات النمو العقلي لو لم يستطع الإنسان أن يحقق ذاته ، لن يستطيع أن يساعد الآخرين لتحقيق ذواتهم لا يمكن للمرء أن يعطي ، دون أن يمتلك 
السبب الثاني: الدوبامين (Dopamine)

هل كيمياء الحب، تختلف عن كيمياء الزواج؟
علميا هذا صحيح ففي مراحل الحب الأولى تزداد نسبة مواد منها الدوبامين ، والذي يلعب دورا في الانجذاب العاطفي . أما العلاقات طويلة الأمد فالدوبامين ليس كافيا لاستمرار الحب هو أعطاك الانجذاب ، لكنه ليس ضمانا لاستمرار العلاقة ففي الزواج الموضوع يختلف.
في دراسة مثيرة في جامعة كاليفورنيا ، وجدوا أن الأزواج الذين يتميزون بعلاقة زوجية طيبة ، لوحظ عندهم ارتفاع نسبة هرمون الأوكسيتوسين إنها مادة مختلفة تماما عن الأولى  ما الذي يعنيه هذا؟  يعني ببساطة: إن كيمياء الحب (بأشواقه ولوعته) مختلفة عن كيمياء الزواج (العلاقات المستمرة طويلة الأمد)
هذا الكلام أهم مما نتخيل فنظرة البعض للزواج خاطئة فالبعض يبني فكرة الزواج على الانجذاب العاطفي فقط على اعتبار أنه الحب ، وهو ما تؤكده كل الأغاني العاطفية والدراما بشكل متكرر كما أقول لكم دوما حين يكبر الشاب وفي ذهنه هذه الفكرة عن الزواج، سيكتشف أن مادة الدوبامين ستنتهي سريعا وتزول نشوة الحب ولابد من الأوكسيتوسين كي يتحمل العلاقات طويلة وختى لا يصل الموضوع الى حد: إنتي طالق!
مراحل الحب 
يبدو أن المشكلة الحقيقية تكمن في فهمنا لكلمة الحب وإذا لم يكن الحب هو (اللوعة والشوق والوله)، فماذا يكون الحب ؟  لو تأملنا أي علاقة مثالية ، سنجد انها تمر بثلاثة مراحل:
المرحلة الأولى: الانبهار
إنها مرحلة الدوبامين . في هذه المرحلة تكون القصة في بدايتها لم يلبث سهم الكيوبيد ان ينغرس في القلبين البريئين  فترى الشخص الذي تحبه وكأنه (كامل الاوصاف) ولا نقص فيه ظريف وخفيف الظل وتكون سعيداً وأنت معه تشعر انه مختلف عن كل من قابلتهم في حياتك  هذه المرحلة هي التي أنتجت كل قصائد الحب والأغاني في التاريخ الإنساني وهي المرحلة الوحيدة التي تركز عليها وسائل الإعلام والدراما الرومانسية. لكن هناك شيء مهم جداً  يجب الحذرمن قرار الارتباط في هذه المرحلةفمراة الحب عمياء كما قالوا.
المرحلة الثانية: الاكتشاف
هي مرحلة التعارف فيتعرف كل منهما على الآخر وبمرور الوقت ستكتشف أن هذا الشخص الذي تحبه ليس كاملا كما كنت تظن هناك عيوب هنا وهناك و أشياء لم تكن تعرفها بل أشياء قد تضايقك . فهل هذا طبيعي؟ والإجابة هذا طبيعي جدا وحين تجد أن هذا يحدث في علاقتك الجادة فاعلم أنك تسير في الطريق الصحيح  ففي هذه المرحلة تختفي الصورة المزيفة التي كنت تراها في مرحلة الإنبهارسترى الشخص على طبيعته وفي هذا الوقت يمكنك أن تقررهل تكمل المشوار أم لا.
المرحلة الثالثة: مرحلة التعايش وهي مرحلة الأوكسيتوسين.
في هذه المرحلة يصل الطرفان إلى معرفة كاملة بعيوب بعضهما البعض يعرفون ما هي العيوب ويتكيّفون معها ويستطيعون التعايش معها هذه المرحلة هي أصعب مرحلة في العلاقات لأنها تتضمن الوسائل الكافية لحل الخلافات التي تنشب  حتما بعد الزواج وكيفية تعامل كل منكما مع عيوب الآخرهذه المرحلة إن تجاوزها الطرفان بنجاح ، تعني أقصى درجات الحب التي من الممكن أن تصل إليها العلاقة هل تعرف لماذا؟ لان الحب في مرحلة الإنبهار طبيعي ، لأنك لا ترى عيوبا لكنك وصلت إلى مرحلة التعايش فهذا يعني أنك عرفت شخصا وأدركت عيوبه وظللت مصرا على الحياة معه رغم كل شيء وهذا هو الحب الحقيقي . والعلاقة الناجحة هي العلاقة التي تحافظ على اتزانها في جميع هذه المراحل. 
وبعد أن نصل لمرحلة التعايش لا بأس من أن نعود الى مرحلة الإنبهار من حين لآخر نزور الأماكن التي كنا فيها في بداية تعارفنا كلمة رقيقة لمسة حانية هدية بسيطة هذه هي العلاقة المثالية .
ويقع في هذا الخطأ الكثير من الناس حين يجدون أن علاقتهم قد نضجت أخيرا وانتقلت إلى المرحلة التالية ، ويعتبرون انهم فشلوا فى الحب لأن مشاعرهم قد تغيرت دون أن يفهموا السبب وراء هذا التغير او حتى يتقبلوا الاخر على طبيعته ويكون هذا سببا في إفساد علاقة قد تكون رائعة .

الشخصية المزاجية

الشخصية المزاجية



تلعب الوراثة والبيئة دورا مهما في تكوين سمات شخصية الفرد فالتنشئة الاجتماعية والطريقة المستعملة في تربية الفرد سواء في الاسرة او المدرسة اوالمجتمع ككل اضافة للاعلام الذي يشحن افكار الفرد بشتى الامور ، جميع تلك المؤثرات تتضافر وتتعاون على صقل تلك الشخصية ولهذا تجد تنوع الشخصيات وتباينها في المجتمع الواحد منها الشخصية الشكاكة والعدوانية والانطوائية والنرجسية والاتكالية والهستيرية ... الخ من شخصيات ومن ضمنها الشخصية المزاجية التي نحن في صددها .

صفات الشخصية المزاجية :
 هذه الشخصية لها الصفات التالية :
1 ـ تكون في بعض الاوقات مثالية في اقوالها وافعالها وسلوكها التعاوني اللطيف الذي يسعد الاخرين .
ثم تنقلب في الوقت الاخر تماما الى العكس فتكون قاسية في اقوالها وسلوكها بحيث يصعب على الاخرين التعامل معها .
2 ـ يتميز سلوك هؤلاء بما يشبه العاصفة عندما تهب تقلع كل شيء امامها .
3 ـ تكون الشخصية المزاجية متسامحة لابعد الحدود وفي الوقت الاخر تنقلب الى صارمة لا تقبل العذر مهما كان نوع الذنب بسيطا .
4 ـ انها متقلبة في قبولها اورفضها للمواقف وحتى اختيار الاشياء تراها مرة تقبل الشيء ومرة اخرى ترفض تماما نفس الشيء الذي سبق وان قبلته ، علىسبيل المثال لو اراد صاحب هذه الشخصية ان يشتري سيارة اعجب بها وقرر شرائها وبعد فترة تغير كل شيء كره تلك السيارة ورفضها . كما تكون حياة الازواج لهذا النوع من الشخصيات صعبا اذا لم يفهم بعضهما البعض الاخر ، على سبيل المثال تجد الزوجة اوالزوج الذي يتمتع بتلك الشخصية محبا متعاونا متسامحا ثم تنقلب الامور راسا على عقب الى كراهية وصرامة وبعدها تعود الى ما كانت عليه سابقا ...الخ من انقلابات في الحياة العامة والخاصة بحيث يصبح المتعامل مع تلك الشخصية الذي لم تكن له دراية بمميزاتها محتارا في امره وكيفية التجاوب معه .

الاسباب التي تصوغ تلك الشخصية هي ما يأتي :
لكل صياغة لابد من اسباب والاسباب التي كونت تلك الشخصيةهي ماياتي :
1 ـ الشعور بالفراغ .
2 ـ ضعف القدرة على ضبط الانفعالات ان كانت سلبية مثل الغضب والتوتر والتهور ام ايجابية كالفرح والانشراح .
3 ـ فقدان معرفة الذات وماذا يريد صاحب هذه الشخصية ومن هو ؟ وتجد صاحب هذه الشخصية يتسائل من انا ؟ كيف أنا ؟ هل انا محبوب ؟ هل يكرهني الاخرون ؟ ماذا اريد ؟ ...الخ من اسئلة .
4 ـ لا يستقر على امر او انفعال فهو متقلب بين الانفعالات الايجابية والانفعالات السلبية .
5 ـ يتسرب اليه الملل بسرعة بعد ان كان راغبا في الشيء او العمل ومندفعا له .
6 ـ يكثر النقد لكل شيء من ناحية ومن ناحية اخرى يكثرالمدح وربما لنفس الموضوع والموقف .
7 ـ انفعالاته تسبق افكاره بحيث لا يفكر في العواقب ولهذا تجده كثير الندم .
8 ـ يكون حساسا لاي انتقاد او تجريح من قبل الاخرين .
9 ـ يعتبر كل اشارة او حركة بانها جاءت ضده هذا عندما يكون منفعلا امااذا كان هادئا فانه يتقبل كل شيء .
10 ـ يعطي بسخاء عندما يكون مرتاحا وياخذ بعنف عندما يكون غاضبا .
11 ـ يكون صاحب هذه الشخصية كثير الشك في سلوك الاخرين الذين يتعامل معهم .
12 ـ يصاب بالكآبة في اكثر الاحيان .
13 ـ يحاول ايذاء نفسه عند ثورة الغضب وهناك من يضرب راسه في الحائط او يلطم جبينه بقسوة .
14 ـ يكون كثير الشكوى والتذمر من الاوضاع القائمة .
كيف تتعامل مع هذه الشخصية؟
1 ـ استعمال طريقة المناورة معه عندما يكون غاضبا .
2 ـ التحلي بالهدوء التام اثناء ثورة غضبه .
3 ـ ان يكون الاخرون مستعدون لانقلاب انفعالاته كي لاتكون ردود افعالهم شديدة معه وهذا ما يزيد الطين بلة .
4 ـ مساعدته على حل مشاكله وعندما يكون سعيدا يكون لطيفا في سلوكه .
5 ـ ابعاده عن التوتر والحزن قدر الامكان .
6 ـ تجنب اي سلوك يثيره او يغضبه .
7 ـ تجنب الجدل معه في اي موضوع لان الجدل يثيره ويغضبه .
8 ـ تنبيهه قدر الامكان على انه شخصية حادة ، وقد تنفع تلك التنبيهات في بعض الاحيان .
9 ـ يمكن تدريبه على الحب والحنان وتعريفه بفوائده واثاره .
10 ـ تدريبه على قراءة الايات القرانية التي تعيد الاطمئنان الى نفسه وتهدىء من ثورته وغضبه
11 ـ معرفة هذه الشخصية مسبقا تساعدعلى التعامل معه واستغلال الفرص المتاحة في مساعدته على تخطي ذلك الغضب .
12 ـ تجنب اجباره على اعمال او افعال طويلة الامد لانه كثير الملل والتذمر .
13 ـ مصادقة ذوي الشخصيات الهادئة والتعامل معهم يساعد كثيرا على التفاهم معه .
14 ـ انه بحاجة لمساعدة المختصين النفسيين لتخفيف حالته عن طريق العلاج النفسي  .
 أ.د. امل المخزومي
Prof Dr. Amal Al –Makhzoumi

الفرق بين الزوجة و المرأة في القرآن الكريم


الفرق بين الزوجة و المرأة في القرآن الكريم


من ابداعات المفسرين

رحم الله المبدعين من المفسرين الذين يفسرون لنا ما لا ندركه من كلام الله سبحانه وتعالى ويظهروا مدى البلاغة في القران . والدقة في التعبير والبيان ..وقد جاءتنى على الاميل هذه المقالة فاثرت نشرها ليعلمها من لم يقرأها من قبل ..فبارك الله لمن فسر وبين وقرب المعانى وبارك الله لمن ارسلها.
نحن نعلم أن لفظ الزوج يُطلق على كل من الرجل والمرأة . والزوج في اللغة يدلّ على مقارنة شيء لشيء ، من ذلك : الزوج زوج المرأة ، والمرأة زوج لبعلها .
جاء في لسان العرب : يُقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة زوج ، ولكل قرينين فيها وفي غيرها زوج ، كالخفّ والنعل ، ولكل ما يقترن بآخر مماثلاً له أو مضاداً زوج .. وزوجة لغة رديئة ، وجمعها زوجات ، وجمع الزوج أزواج .
معنى-الزوج- إذن يقوم على الإقتران القائم على التماثل والتشابه والتكامل . فحتى يتمّ الإقتران لا بدّ من وجود صفات بين الطرفين تحقّق التماثل والتشابه عند اجتماعهما وتكاملهما واقترانهما ، وهذا المعنى متحقّق في الزوجين الذكر والأنثى فالله تعالى خلق الذكر ميّالاً إلى الأنثى ، طالباً لها ، راغباً فيها .. والله خلق الأنثى ميّالة للذكر ، راغبة فيه .. والإسلام نظّم العلاقة بينهما ، بأن جعلها عن طريق واحد مباح ، هو الزواج الشرعي . ولكن ! لماذا يُطلق على الرجل زوج للمرأة ؟ ويُطلق على المرأة زوج للرجل ؟
الجواب : لأن الرجل يكمل المرأة . ففي المرأة نقص لا يسدّه إلا الرجل ، حيث يلبّي لها حاجاتها النفسية والإجتماعية والإنسانية والجنسية .. ولأن المرأة تكمل نقص الرجل ، وتلبّي له حاجاته النفسية والإجتماعية والنفسية والجنسية ..
إذن المرأة بدون زوج فيها نقص ، فيأتي الرجل زوجاً لها مكمّلاً لإنسانيتها . والرجل بدون امرأة فيه نقص ، فتأتي المرأة زوجاً له ، مكمّلة لإنسانيته . ولهذا كل منهما زوج لصاحبه ، يقترن معه ويزاوجه .
متى تكون المرأة زوجاً ومتى لا تكون ؟ عند ما تقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظين ، نلاحظ أن لفظ زوج يُطلق على المرأة إذا كانت الزوجية تامّة بينها وبين زوجها ، وكان التوافق والإقتران والإنسجام تامّاً بينهما ، بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي .. فإن لم يكن التوافق والإنسجام كاملاً ، ولم تكن الزوجية متحقّقة بينهما ، فإن القرآن يطلق عليها امرأة وليست زوجاً ، كأن يكون اختلاف ديني عقائدي أو جنسي بينهما .. ومن الأمثلة على ذلك .
قوله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
وقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا  )
وبهذا الإعتبار جعل القرآن حواء زوجاً لآدم ، في قوله تعالى : ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) . وبهذا الإعتبار جعل القرآن نساء النبي صلى الله عليه وسلم أزواجاً له ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ، في قوله تعالى  فإذا لم يتحقّق الإنسجام والتشابه والتوافق بين الزوجين لمانع من الموانع فإن القرآن يسمّي الأنثى امرأة وليست زوجاً .
قال القرآن : امرأة نوح ، وامرأة لوط ، ولم يقل : زوج نوح أو زوج لوط ، وهذا في  (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا )
إنهما كافرتان ، مع أن كل واحدة منهما امرأة نبي ، ولكن كفرها لم يحقّق الإنسجام والتوافق بينها وبين بعلها النبي . ولهذا ليست زوجاً له ، وإنما هي امرأة تحته .
ولهذا الإعتبار قال القرآن : امرأة فرعون ، في قوله تعالى : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ) . لأن بينها وبين فرعون مانع من الزوجية ، فهي مؤمنة وهو كافر ، ولذلك لم يتحقّق الإنسجام بينهما ، فهي امرأته وليست زوجته .
ومن روائع التعبير القرآني العظيم في التفريق بين زوج و امرأة ما جرى في إخبار القرآن عن دعاء زكريا ، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، أن يرزقه ولداً يرثه . فقد كانت امرأته عاقر لا تنجب ، وطمع هو في آية من الله تعالى ، فاستجاب الله له ، وجعل امرأته قادرة على الحمل والولادة .عندما كانت امرأته عاقراً أطلق عليها القرآن كلمة امرأة .
قال تعالى على لسان زكريا : ( وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ) . وعندما أخبره الله تعالى أنه استجاب دعاءه ، وأنه سيرزقه بغلام ، أعاد الكلام عن عقم امرأته ، فكيف تلد وهي عاقر .
قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء )

وحكمة إطلاق كلمة امرأة على زوج زكريا عليه السلام أن الزوجية بينهما لم تتحقّق في أتمّ صورها وحالاتها ، رغم أنه نبي ، ورغم أن امرأته كانت مؤمنة ، وكانا على وفاق تامّ من الناحية الدينية الإيمانية .
ولكن عدم التوافق والإنسجام التامّ بينهما ، كان في عدم إنجاب امرأته ، والهدف من الزواج هو النسل والذرية ، فإذا وُجد مانع بيولوجي عند أحد الزوجين يمنعه من الإنجاب ، فإن الزوجية لم تتحقّق بصورة تامّة .
ولأن امرأة زكريا عليه السلام عاقر ، فإن الزوجية بينهما لم تتمّ بصورة متكاملة ، ولذلك أطلق عليها القرآن كلمة امرأة . وبعدما زال المانع من الحمل ، وأصلحها الله تعالى ، وولدت لزكريا ابنه يحيى ، فإن القرآن لم يطلق عليها امرأة ، وإنما أطلق عليها كلمة زوجه ، لأن الزوجية تحقّقت بينهما على أتمّ صورة .
قال تعالى : ( وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ )
والله سبحانه وتعالى أعلم اعلم.