19‏/06‏/2014

( هل صليت على النبي اليوم )

( هل صليت على النبي اليوم )


 بسم الله الرحمن الرحيم
( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون *  لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) سورة التوبه
ان الملصقات والشعارات التي انتشرت مؤخرًا على السيارات والحوائط وعلى الانترنت، وفي عدة أماكن ، والتي تحمل عبارة ( هل صليت على النبي اليوم ) ، هي تجارة دينية بالسياسة تستخدم الدين سلاحًا لتفكيك المجتمع وتقسيمه طائفيًا، فهل ما ينقصك من الايمان ان تصلي على النبي فقط ؟ فهل زرت مريضا ؟ ، وهل عطفت  على الفقراء ؟، وهل انت ايها المتأسلم أديت عملك اليوم على الوجه الأكمل؟ انما مثل هؤلاء كمثل الذين اتخذوا مسجدا ضرارا .
وهل انت تريد فعلا الصلاة على النبي أم تريد تفريقا بين المؤمنين ، وتستخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، من أجل اثارة العاطفة الدينية ، مثلما حدث مع الرسوم المُسيئة التي قامت من أجلها حروب وملصقات ومقاطعات اقتصادية ، وأتضح في النهاية أن من ورائها أغراض تجارية سياسية ولم تكن حبا في رسول الله او لوجه الله.
وهذه المُلصقات اللي انتشرت بين البسطاء من الناس بطريقة غير عادية تعطي دلالة على أن ورائها اتجاه يهدف إلى شيء سياسي ، مثلما رفعوا قديما شعار الاسلام هو الحل ، وانخدعنا خلف هذا الشعار والمُتاجرة بالدين ، وصار ما صار لمصر ، انهم يتخذون نفس طريقة من بنو مسجدا ضرارا (وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ).
وهل هذا الشعار هو الذي سيدخلك الجنة ، كلنا يعلم ان الدين المعاملة وليس عمل شعارات ، فقولك ( لا إله إلا الله ) ، هو فرض والصلاة على النبي سنة ، وليست فريضة .
ان من قاموا بنشر هذه الشعارات الدينية انما يقصدون بها الفتنة بين الناس وهي مقصودة ومخطط لها ، فهل يحق للإخوة المسيحيين ان ينشروا ملصقات مكتوب عليها ، المسيحية هي الحل ؟ ، أو ... هل قبلت صليبك اليوم ؟ ، وطالما نحن في دولة لا تلتزم بقانون منع الملصقات الدينية فمن حق كل اصحاب ديانة ان يمجدوا دينهم ، ان هذه الملصقات عمل ظاهره فيه الرحمة وباطنه يهدف الى نشر الفتنة ، وهذا في حكم الإفساد في الأرض ، وهناك تلازم بين الكفر بالله ، وبين الإفساد في الأرض وبين قطيعة الأرحام فالحسنة تُنادي على أختها ، والسيئة كذلك ، فضعف الايمان في قلوب هؤلاء الداعين الى الفتنة يدعوهم إلى الإفساد في الأرض  ، والإفساد في الأرض نوعان :
الأول : إفساد حِسِّيّ ، بالتخريب والتفجير والقَتْل والحرق والدمار ، وهذا ما يقوم به هؤلاء الذين يدعون انهم مسلمين .
والثاني : إفساد معنوي ( وهو الأشدّ  )
ولذلك قال الله عز وجَلّ في كتابه الكريم : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) وقال : ( وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ) .  
 قال تعالى : (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليمٌ بالظالمين ).
وعلى الشباب المسلم المستنيرأن لا يكون سببا في انتشار جريمة الفتنة من خلال نقل هذه الملصقات ، أو الحديث عنها أو نشرها.
وليجعل كل واحد منا نصب عينيه قوله _تعالى_: ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ )غافر19


12‏/06‏/2014

أترضاه لأمك..؟!!

أترضاه لأمك..؟!!


التحرّش الجنسي من أخطر المشاكل الاجتماعية في مصر. كما أنّه يؤثر على جميع أفراد المجتمع المصري، بشكل يومي. والبعض يقوم بالتبرير في كثير من الأحيان ، فيلومون الضحايا بدل ان يلومو المتحرشين، فاستخدام التبرير للمتحرشين وإلقاء اللوم على ضحيا التحرش ، يرسخ لدى المتحرشين فكرة أن التحرّش الجنسي شيء مقبول في المجتمع، وانه يمكن التسامح معه، ويعتقد بعض السفهاء من المراهقين ان التحرش فعل رجولي وكثيرًا من الناس الذين يشاهدون وقائع التحرّش لايبدون اي رد فعل أو تدخل او لوم للمتحرشين ، ومع هذا التساهل وعدم وجود عقاب رادع لهؤلاء المتحرشين، فإن هؤلاء السفهاء ، يزدادون جرأة ويتمادون في ارتكاب جرائم التحرّش الجنسي مرة تلو الأخرى. ولوعدنا الى تعاليم الاسلام الحنيف فاننا نجد الحديث التالي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: إن فتىً شاباً أتى النبى (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا رسول الله ائذن لى فى الزنا ، فأقبل القوم فزجروه ، وقالوا: مه مه (*)!
فقال له: "ادنه" – أى اقترب منى – ، فدنا منه قريبا ،
قال: أتحبه لأمك؟              
قال: لا  والله ، جعلنى الله فداءك.
قال: "ولا الناس يحبونه لأمهاتهم".
قال: أفتحبه لابنتك؟            
قال: "لا والله يا رسول الله ، جعلنى الله فداءك".
قال: "ولا الناس يحبونه لبناتهم".
قال: أفتحبه لأختك؟            
قال: "لا والله ، جعلنى الله فداءك".
قال: "ولا الناس يحبونه لأخواتهم".
قال: أفتحبه لعمتك؟            
قال: "لا والله ، جعلنى الله فداءك".
قال: "ولا الناس يحبونه لعماتهم".
قال: أفتحبه لخالتك؟           
قال: "لا والله ، جعلنى الله فداءك".
قال: "ولا الناس يحبونه لخالاتهم".
قال – رواى الحديث – فوضع يده عليه ، وقال: "اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه ، وحصن فرجه" فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شىء ([1]).
وهذا الموقف الحكيم العظيم مما يؤكد على الدعاة إلى الله – عز وجل – أن يعتنوا بالرفق والإحسان إلى الناس ، ولاسيما من يرغب فى استئلافهم – من الألفة – ليدخلوا فى الإسلام أو ليزيد إيمانهم ، ويثبتوا على إسلامهم.
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*مه: كلمة زجر ، وهو اسم فعل أمر بمعنى: اسكت ، وقيل معناها: ما هذا؟ انظر شرح النووى على مسلم (3/193).

([1])رواه الإمام أحمد عن أبى أمامة ، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد وعزاه إلى الطبرانى وقال: رجاله رجال الصحيح (1/129)

مدونة سور الأزبكية Soor El Azbakia: أسرار خيبتنا الكبيرة

10‏/05‏/2014

فنكوش حمدين مشروع اخواني بثياب ناصريه

فنكوش حمدين مشروع اخواني بثياب ناصريه


حمدين صباحا ملأ علينا الدنيا صراخا وعويلا ، وتصريحات يوميه ، ووعود بمشاريع وهمية ، ذكرتنا بمشروع النهضة الذي تبناه الاخوان قبل الانتخابات ، والوعود الوهمية بـ 200 مليار دولار استثمارات ، وغير ذلك من برامج التوك شو .
حمدين صباحي يعتمد في كل خطبه الرنانة على استغفال الناس وخاصة الشباب المغرر بهم ، فهم ضحايا اضمحلال التفكير الذي اتبعته سياسات الحكومات السابقة ، وضحايا المهلوسات التي ادخلها الينا تجار المخدرات وتجار المسرطنات ، وضحايا فشل التعليم ، وضحايا الاسر المفككة ، وضحايا الدروس الخصوصية التي قضت على كل القيم الاخلاقية ، وسرقت جيوب المواطنين ، وضحيا التراخي والفشل في كل مؤسسات الدولة قبل 25 يباير ، فقد اهتمت كل مؤسسات الدولة خلال السنوات العشر الاخيرة من حكم مبارك ، بكيف تكون ثروة بطرق مشروعة وغير مشروعه ، وتمتلك عقارات ، وتحصل على رشاوي ، وتمتلك احدث السيارات ، اهتمت مؤسسات الدولة في هذا الوقت ، بالبحث عن الرفاهية للحزب الوطني ، ولكل من هو في السلطة او قريب منها دون غيرهم ، واهملوا باقي فئات الشعب المصري  .
وحمدين صباحي يضرب على هذا الوتر ، فيوجه خطبه الرنانة الى هؤلاء ، ويحيي فيهم نزعة الكراهية والحقد ، وهذا الاسلوب اعتمد عليه الاخوان من قبل ، فزرعوا الكراهية في قلوب الناس ، وأثاروهم ودفعوهم الى كره النظام والحاكم والبلاد والعباد ، فهاجر من هاجر ، ومن بقي خرج في مظاهرات عارمة في 25 يناير ، وثار ونقم على كل شىء ، وعندما نجحت الثورة نزل الاخوان الى الميادين واستولوا على ما قام به الناس .
و تصريحات ووعود ومشاريع وبرامج وأوهام حمدين صباحي ، هي بالنص مشروع النهضة الإخواني مع تغيير في الاسماء ، فحمدين سيوزع على كل شاب  فدان ، وهو بذلك يحتاج عشرين مليون فدان على الاقل ، ضعف الارض الزراعية الموجودة الان ، ثم لو وجدنا الارض فمن اين ستحصل على الماء ، ومصر لديها فقر مائي ، ولديها مشكلة سد النهضة الاثيوبي ، وحمدين سيوزع 10 الاف جنيه لكل شاب ، فهو ايضا يحتاج الى 40 مليار جنيه على الاقل ليوزعها على الشباب ، ومصر اليوم تعاني ازمة اقتصادية كبلت البلاد والعباد ، ولم يكتفي بذلك ولكنه خرج علينا  وفي جعبته خمسة مليون مشروع ، ولا ادري هل يخطط لهذه المشاريع اثناء نومه ام اثناء يقظته.
ان حمدين صباحي يعرفه الكثيرين من ابناء دائرته بلطيم ، فقد انجحوه دورتين متتاليتين في مجلس الشعب ، وحينها لم يكن له دور فعال ولم يقدم أية خدمات لأهل دائرته ، فنقموا عليه ، ولم يمنحوه اصواتهم في الدورة التالية ، وشأنه شأن كل راسب ، يسقط فشله على الاخرين ، فيصيح ويصرح بانه لولا التزوير لكان وكان وكان وكان .
والمرحلة التي نعيشها اليوم مرحلة فاصلة  تحتاج الى عودة الوعي ، الوعي الديني والوعي الاخلاقي والوعي العملي ، نحتاج الي اعادة الالفة والامن الاجتماعي بين ابناء الوطن الواحد ، بدلا من زرع الكراهية ، كما فعل الاخوان سابقا ، مصر تحتاج الى لملمة شمل ابنائها ، واعتقد ان من يخطط ويمول حمدين الان ، هو نفسه من خطط ومول الاخوان سابقا ، فهو يتخذ نفس الطريقة الخطابية ، والوعود الوهمية ، ويعتمد على زرع الكراهية ، والاعتماد على المغيبين من الشباب ، فانت عندما تستمع الي حمدين ، فكأنك تستمع الى اخواني يلبس ثياب الناصرية .